السيد محمد حسين الطهراني
71
لمعات الحسين (ع) (فارسى)
فَهَلَّا - لَكُمُ الْوَيْلَاتُ - تَرَكْتُمُونَا ؛ وَ السَّيْفُ مَشِيمٌ ، وَ الْجَأْشُ طَامِنٌ ، وَ الرَّأْىُ لَمَّا يُسْتَحْصَفْ ! ؟ وَ لكِنْ أَسْرَعْتُمْ إلَيْهَا كَطَيْرَة الدَّبَى ! وَ تَدَاعَيْتُمْ إلَيْهَا كَتَهَافُتِ الْفَرَاشِ ! فَسُحْقًا لَكُمْ يَا عَبِيدَ الامَّة ! وَ شُذَّاذَ الاحْزَابِ ! وَ نَبَذَه الْكِتَابِ ! وَ مُحَرِّفِى الْكَلِمِ ! وَ عُصْبَه الاثَامِ ! وَ نَفَثَة الشَّيْطَانِ ! وَ مُطْفِى السُّنَنِ ! أَ هَؤُلَآءِ تَعْضُدُونَ ؟ ! وَ عَنَّا تَتَخَاذَلُونَ ؟ ! أَجَلْ وَ اللَهِ غَدْرٌ فِيكُمْ قَدِيمٌ ! وَشَجَتْ إلَيْهِ أُصُولُكُم ! وَ تَأَزَّرَتْ عَلَيْهِ فُرُوعُكُم ! فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ ثَمَرٍ شَجًا لِلنَّاظِرِ ! وَ أُكْلَه لِلْغَاصِبِ ! أَلَا وَ إنَّ الدَّعِىَّ ابْنَ الدَّعِىِّ قَدْ رَكَزَ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ : بَيْنَ السِّلَّة وَ الذِّلَّة ؛ وَ هَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلَّة . يَأْبَى اللَهُ ذَلِكَ لَنَا وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ ، وَ حُجُورٌ طَابَتْ وَ طَهُرَتْ ، وَ أُنُوفٌ حَمِيَّة ، وَ نُفُوسٌ أَبِيَّة ؛ مِنْ أَنْ نُؤْثِرَ طَاعَةَ اللِئَامِ عَلَى مَصَارعِ الْكِرَامِ . أَلَا وَ إنِّى زَاحِفٌ بِهَذِهِ الاسْرَة مَعَ قِلَّه الْعَدَدِ ، وَ خَذْلَة النَّاصِرِ . ثُمَّ أَوْصَلَ كَلَامَهُ بِأَبْيَاتِ فَرْوَة بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِىِّ :